المحقق البحراني
271
الحدائق الناضرة
وروى عبد الله بن جعفر الحميري في كتاب قرب الإسناد عن محمد بن خالد الطيالسي عن إسماعيل بن عبد الخالق ( 1 ) قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ألبس قلنسوة إذا ذبحت وحلقت ، قال : أما المتمتع فلا ، وأما من أفرد الحج فنعم " . ويدل على الثاني ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل ( 2 ) قال : " كتبت إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : لا " وحمله الشيخ على الكراهة . لما تقدم من حل الطيب بعد طواف الزيارة . وفيه ما عرفت في ما تقدم من أن الجمع بين الأخبار بالاستحباب أو الكراهة من غير قرينة ظاهرة محل إشكال ، وقرائن الاستحباب في الحكم الأول ظاهرة من الأخبار المذكورة وأما في هذا الخبر فليس إلا مجرد النهي الذي هو حقيقة في التحريم ، فاخراجه عن حقيقته يحتاج إلى قرينة ، ومجرد اختلاف الأخبار ليس من قرائن المجاز ، إذ لعل للخبر وجها " آخر غير ما ذكر من تقية ونحوها ، والله العالم .
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل - الباب - 19 - من أبواب الحلق والتقصير - الحديث 1 .